روسيا ستبدأ بتشغيل طرق تجارية على مدار العام من القطب الشمالي إلى آسيا

2023-06-25 11:45

ابتداءً من عام ٢٠٢٤، ستبدأ روسيا بتشغيل طرق تجارية على مدار العام من القطب الشمالي إلى آسيا. ومن المتوقع أن يكون لهذا الطريق الجديد، الذي سيتبع خطوط الملاحة في شرق بحر الشمال، تأثير كبير على خريطة التجارة البحرية العالمية.

Global Trade


يُشغّل هذا الطريق التجاري أسطولٌ من كاسحات الجليد الروسية التي تعمل بالطاقة النووية، والتي تُعنى بصيانة السفن وإدارتها لضمان إبحارها بأمان في مياه القطب الشمالي. على مدى عقود، ظلّ جليد بحر القطب الشمالي يتقلص، مما أتاح فرصًا لفتح ممرات شحن جديدة. وقد فتح هذا التغيير ممرات شحن في الممر الشمالي الغربي وممر القطب الشمالي البحري، حتى أنه سمح للسفن غير العاملة في مجال كاسحات الجليد بتجاوز قناتي بنما والسويس اللتين تستغرقان وقتًا طويلاً والتوجه جنوبًا.

يشير الخبراء إلى أن تنويع طرق التجارة - لا سيما مع وجود طرق جديدة لا يمكن إغلاقها لأنها ليست قنوات - يعزز مرونة البنية التحتية العالمية للشحن. فمع نمو الاقتصاد العالمي، يتزايد الطلب على الطاقة والمواد الخام والسلع الأخرى في عدد متزايد من الدول والمناطق. لذا، يُعد فتح طرق تجارية جديدة أمرًا ضروريًا لتلبية هذه الاحتياجات.

Shipping Lanes

سيُمكّن هذا المسار الجديد روسيا من ربط أسواق القطب الشمالي وآسيا بشكل أفضل، كما سيُسهم في تعزيز العلاقات التجارية مع دول أخرى في أوروبا وآسيا. ويُعدّ هذا هدفًا استراتيجيًا بالغ الأهمية لروسيا في سعيها للحفاظ على قدرتها التنافسية في السوق العالمية.

ومع ذلك، يواجه هذا المسار الجديد أيضًا عددًا من التحديات. أولًا، يتطلب الإبحار بأمان في مياه القطب الشمالي، مما يعني التعامل مع ظروف جوية قاسية، مثل انخفاض درجات الحرارة الشديد والرياح العاتية والأمواج العاتية. ثانيًا، يتطلب المسار أيضًا تجاوز العقبات الجغرافية والتقنية، مثل المضائق والشعاب المرجانية. وأخيرًا، سيتطلب المسار أيضًا التنسيق مع أنظمة النقل البحري في الدول الأخرى لضمان ملاحة آمنة وسلسة.

رغم هذه التحديات، تُصرّ الحكومة الروسية والشركات ذات الصلة على افتتاح هذا المسار الجديد. ويؤكدون أنه سيُتيح المزيد من فرص الأعمال ومجالات التنمية لروسيا، مع تعزيز ازدهار وتطور التجارة البحرية العالمية.






الحصول على آخر سعر؟ سنرد في أسرع وقت ممكن (خلال 12 ساعة)